أحمد بن محمد القسطلاني

420

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

( عن جده ) أبي موسى الأشعري ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وثبت قوله : وقال وكيع الخ . . . للمستملي وحده ( رواه جرير بن عبد الحميد ) مما وصله ( عن الشيباني ) سليمان بن فيروز ( عن أبي بردة ) وسقط رواه جرير الخ . . . لأبي ذر . 4346 - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ هُوَ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَرْضِ قَوْمِي فَجِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنِيخٌ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ : « أَحَجَجْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ » قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « كَيْفَ قُلْتَ » ؟ قَالَ : قُلْتُ لَبَّيْكَ إِهْلاَلاً كَإِهْلاَلِكَ ، قَالَ : « فَهَلْ سُقْتَ مَعَكَ هَدْيًا » ؟ قُلْتُ : لَمْ أَسُقْ ، قَالَ : « فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حِلَّ » فَفَعَلْتُ حَتَّى مَشَطَتْ لِي امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ وَمَكُثْنَا بِذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( عباس بن الوليد ) بالموحدة والسين المهملة ( هو النرسي ) بفتح النون وسكون الراء وكسر السين المهملة وثبت هو النرسي لأبي ذر في نسخة قال : ( حدّثنا عبد الواحد ) بن زياد ( عن أيوب بن عائذ ) البلخي البصري أنه قال : ( حدّثنا قيس بن مسلم ) الجدلي أبو عمرو الكوفي العابد ( قال : سمعت طارق بن شهاب ) الأحمسي ( يقول : حدثني ) بالإفراد ( أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - ) وسقط الأشعري لأبي ذر أنه ( قال : بعثني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى أرض قومي ) أي اليمن ( فجئت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منيخ ) أي نازل ( بالأبطح ) من مكة مسيل واديها ( فقال ) : ( أحججت ) وفي الحج فقال : بما أهللت ( يا عبد الله بن قيس ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : كيف قلت ؟ قال : قلت لبيك إهلالاً ) ولأبوي ذر والوقت إهلال ( كإهلالك ) وفي الحج قلت أهللت كإهلال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( قال : فهل سقت معك هديًا ؟ قلت : لم أسق ) هديًا ( قال : فطف بالبيت واْسع بين الصفا والمروة ثم حل ) بكسر الحاء المهملة وتشديد اللام أي من إحرامك ( ففعلت ) ما أمرني به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الطواف والسعي والإحلال ( حتى مشطت لي امرأة من نساء بني قيس ) لم تسم أي سرحت بالمشط رأسي ( ومكثنا ) نعمل ( بذلك حتى استخلف عمر ) بضم المثناة الفوقية وسكون المعجمة مبنيًّا للمفعول زاد في الحج فقال : أي عمر أن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام قال الله تعالى : { وأتموا الحج والعمرة لله } [ البقرة : 196 ] . وأن نأخذ بسنة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإنه لم يحل من إحرامه حتى نحر الهدي . ومباحث ذلك مرت في باب الحج . 4347 - حَدَّثَنِي حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ : « إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ » . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : طَوَّعَتْ طَاعَتْ وَأَطَاعَتْ لُغَةٌ ، طِعْتُ وَطُعْتُ وَأَطَعْتُ . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( حبّان ) بكسر المهملة وتشديد الموحدة ابن موسى المروزي قال : ( أخبرنا عبد الله ) بن المبارك المروزي ( عن زكريا بن إسحاق ) المكي رمي بالإرجاء لكنه ثقة ( عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ) المكي ( عن أبي معبد ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الموحدة نافذ بالفاء والذال المعجمة ( مولى ابن عباس عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن ) سنة عشر قبل حجة الوداع يعلمهم القرآن والشرائع يقضي بينهم ويأخذ الصدقات من العمال : ( إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب ) التوراة والإنجيل ولأبي ذر قومًا من أهل كتاب وسقطت لفظة فأهل بفتح اللام وكتاب بالتنكير ( فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإن هم طاعوا ) ولأبي ذر : أطاعوا ( لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم طاعوا ) ولأبي ذر : أطاعوا ( لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليكم ) بالكاف ولأبي ذر : عليهم ( صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم فإن طاعوا ) ولأبي ذر : أطاعوا ( لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم ) أي احذر أخذ نفائس أموالهم ( واتق دعوة المظلوم فإنه ) أي فإن الشأن ( ليس بينه ) أي الدعاء ( وبين الله حجاب ) . ( قال أبو عبد الله ) : البخاري على عادته في تفسير ألفاظ غريبة تقع له من القرآن إذا وافقت لفظ الحديث ( طوعت ) له نفسه معناها ( طاعت ) له نفسه ( وأطاعت ) بالهمزة ( لغة ) في طاعت بغير همز ويقال إذا أخبر عن نفسه ( طعت ) بكسر الطاء ( وطعت ) بضمها ( وأطعت ) بزيادة الهمزة قال في القاموس : طاع له يطوع ويطاع انقاد كانطاع ، وقال الزهري : الطوع نقيض الكره وطاع له انقاد فإذا مضى لأمره فقد أطاعه وقوله قال عبد الله : الخ ساقط في رواية أبي ذر . 4348 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ مُعَاذًا - رضي الله عنه - لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ صَلَّى بِهِمِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ : { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً } [ النساء : 125 ] فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ، زَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَرَأَ مُعَاذٌ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ سُورَةَ النِّسَاءِ ، فَلَمَّا قَالَ : { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً } [ النساء : 125 ] قَالَ رَجُلٌ خَلْفَهُ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ . وبه قال : ( حدّثنا سليمان بن حرب ) الواشحي